محمد علي طلان
08-Feb-2007, 09:34 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
الموضوع
هناك الكثير من الشعراء ينتهج المدح في كثير وان لم يكن اغلب قصائدة ويتدرج في وصف الممدوح الى ان يصل الى
نقاط ربما شركية او كفر ية
كقول احدهم انت اول واخر من حبيت
والسؤال اين محبة الرب تبارك وتعالى محبة الرسول ؟؟؟!!
وكقول احدهم اصلي لك استخارة !!!!
او انت قبلتي !!!!
ثم يعود ويقووول استغفر الله
السؤال هو مالدافع الى هذا النوع من المدح هل هو الطمع المادي بعطاء الممدوح ام التبجيل ومحاولة رفع مقام
الممدوح ونيل رضاة ؟!!!!!
وهل في نظركم المادح يصل الى هدفة بهذه الطريقة او الاسلوب ام يكون للمدوح نظرة تجاة هذا الشخص وراي
يغاير التصور الذي داخل المادح ؟؟!!!!
ابو داحم
08-Feb-2007, 11:32 AM
هذا الموضوع يعود بنا لأصل الكلام
ألا وهو كثرة الكلام والثرثرة
فكثرة الكلام لابد وأن تعرضكـ للسقطات
" من كثر كلامه كثر سقطه "
ومن أشر تلك السقطات ما كان يمس العقيدة
لأنها من أخطر الأمور التي يجب مراعاتها
عند الكلام عنها أو فيها
فالعلماء يتورعون ويحتاطون عند الكلام فيها
فكيف بنا ونحن من أجهل الناس
وبعض الشعراء هدانا الله وإياهم
لا يفكرون في المعنى بقدر ما يفكرون
في ارضاء الممدوح أو الموضوع الذي يتكلمون عنه
المهم عندهم هو الوصول لإعجاب الناس
وإظهار مقدرتهم اللغوية وكسب رضاهم
وما ذاك إلا جهل مركب وضعف في الوازع الديني
نسأل الله أن يردنا وإياهم للصواب
:
شكرًا أخي على الاختيار الموفق
وشكرًا على الطرح الجميل
وأهلاً بكـ في مجتمع حياة تكـ
فردوس
27-Feb-2007, 12:45 AM
موضوع رائع !!!
أنقل إليكم كلام الشيخ السعدي رحمه الله في تفسير هذه الآيات :
"وَالشُّعَر َاءُ يَتَّبِعُه ُمُ الْغَاوُون َ "
فلما نزهه عن نزول الشياطين عليه, برأه أيضا من الشعر فقال: " وَالشُّعَر َاءُ " أي: هل أنبئكم أيضا عن حالة الشعراء, ووصفهم الثابت. فإنهم " يَتَّبِعُه ُمُ الْغَاوُون َ " عن طريق الهدى, المقبلون على طريق الغي والردى. فهم في أنفسهم غاوون, وتجد أتباعهم كل غاو, ضال فاسد.
"أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ "
" أَلَمْ تَرَ " غوايتهم وشدة ضلالهم " أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ " من أودية الشعر. " يَهِيمُونَ " فتارة, في مدح, وتارة, في قدح, وتارة, يتغزلون, وأخرى يسخرون, ومرة يمرحون, وآونة يحزنون, فلا يستقر لهم قرار, ولا يثبتون على حال من الأحوال.
"وَأَنَّهُم ْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُون َ "
" وَأَنَّهُم ْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُون َ " أي: هذا وصف الشعراء, أنهم تخالف أقوالهم أفعالهم. فإذا سمعت الشاعر يتغزل بالغزل الرقيق, قلت هذا أشد الناس غراما, وقلبه فارغ من ذاك,. وإذا سمعته يمدح أو يذم, قلت: هذا صدق, وهو كذب. وتارة يتمدح بأفعال لم يفعلها, وتروك لم يتركها, وكرم لم يحم حول ساحته, وشجاعة يعلو بها على الفرسان, وتراه أجبن من كل جبان. هذا وصفهم. فانظر, هل يطابق حالة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم, الراشد البار, الذي يتبعه كل راشد ومهتد, الذي قد استقام على الهدى, وجانب الردى, ولم تتناقض أفعاله؟. فهو لا يأمر إلا بالخير, ولا ينهى إلا عن الشر. ولا أخبر بشيء إلا صدق, ولا أمر بشيء إلا كان أول الفاعلين له, ولا نهى عن شيء إلا كان أول التاركين له. فهل تناسب حاله, حالة الشعراء, ويقاربهم؟. أم هو مخالف لهم من جميع الوجوه؟ فصلوات الله وسلامه, على هذا الرسول الأكمل, والهمام الأفضل, أبد الأبدين, ودهر الداهرين, الذي ليس بشاعر, ولا ساحر, ولا مجنون, لا يليق به إلا كمال.