فردوس
06-Mar-2007, 03:14 PM
لقد أصبحت تظهر بين فترة وأخرى جداول محاسبة النفس، أو كما تسمَّى في الآونة الأخيرة جدول الهمةالعال ية لتغيير النفس، يدَّعون أن تلك الجداول فيها تحفيز على عمل الطاعات، وتحسين الخلق، والإحسان في العبادة، وتشجيع النفس على الرّقي للأفضل، فيضعون جداول بعددأيام السنة والأشهر، ثم يضعون عددًا من الأعمال مثلاً: قيام الليل– الصدقة– الذكر- التوكل– التوبة– الأمانة– الرحمة... وغيرها من الأخلاق والعبادات، ويطلبون من كل شخص تقييم نفسه كل يوم بأن يضع إشارة (ü) إن كان قد عمل هذاالعمل وأن يضع إشارة (û) إن لم يفعل حتى يحاسب نفسه، وحتى يرتقي بنفسه في الأخلاق والعبادات.
وهذا ردّعلى هذه الجداول:
كتبته: أناهيد بنت عيدالسميري
لقد سألنا من أخواتناممن يهمنا الإجابة عليه.. عن جداول فيها محاسبة للنفس سواء كان عن صلاة وصوم أو عنبر وصله ورحم..
ونقول وعلمنا قليل.. ومن الله نطلب العون والتسهيل:
أولاً: أفتى مشايخنا -غفر الله لهم- أن مثل هذه المسائل ليس لها أصل، مثل ما نقل عن الشيخ بن عثيمين – رحمه الله.
ثانياً: أن لهذهالجداو ل مفاسد يخشى من انتشارها ومنها:
1- أنَّ الصَّحابةوالتاب عين والقرون المفضلة، لم يورث عنهم مثل هذه الأعمال ولم يوصوا بها.
2- أن أصل العبادةالت ذلل، وهو التعلق المتصل، والتعظيم الدائم، والأعمال إنما هي مظاهر ذلك، فليس منالصواب أن ندور حول العمل وتعظيمه وننسى الأصل فتعظيم العمل لاحق لإظهار التذلل،فكأ ننا نقرر أن القيام بهذه الأعمال كافٍ للقبول عند الله.
3- أنَّ من أصول الشريعة قطع الإعجاب بالعمل، بل حتى الثقة بالنفس، وهذا صاحب المناهيالل فظية -بارك الله في عمره– ينقل تقرير للشيخ محمد بن إبراهيم –رحمه الله تعالى– لما سُئل عن قول من قال: تجب الثقة بالنفس، أجاب: "لا تجب، ولا تجوز الثقة بالنفس في الحديث: (ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين)".
"{فَلَاتُزَك ُّوا أَنفُسَكُم ْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}
4- أنَّالأعما ل القلبية من التوكل والرجاء والخوف لا يمكن أن تندرج في الجداول ولا أن تقيدبتقييد ات، فيستقر الأمر إن انتشرت مثل هذه الجداول على تجاهل العبادات القلبية وعدم لفت النظر إليها.
5- إنَّ شروط قبول العمل تغيب في مثل هذا الجدول:
أ: ربمايكون في بعض الجداول تقيد أيام محدودة مثل تقيد العمرة في يوم محدد من الشهر، أوتقيد الصدقة بيوم فينتفي بذلك شرط المتابعة.
ب: كماذكرنا سابقًا أنه لا يمكن قياس الأعمال القلبية والإخلاص أحد شرطي قبول العملالإخل اص.
6- أنَّدعوى التشجيع ورفع الهمم يجب أن تكون منضبطة بالشريعة فلا يمكن أن يعقل أن ندعو إلىمندوب ( رفع الهمة ) فنقع في محذور ( الابتداع ) ، والهمة لا تُكمِّل الإنسان إلاإذا كانت مهدية بالعلم الشرعي يقول ابن القيم ( كمال الإنسان بهمَّة تُرقّيه ، وعلميُبصره ويهديه ) .
7- أنَّ هذهالأوراق اشتهرت عند أقوام لم يعرفوا بمتابعتهم للسنة مثل الصوفية وأمثالها.
8- أنَّ مثلهذه الأوراق يخاف أن تفضي في مستقبل الأمر إلى ما يشابه صكوك الغفران، فإن النصارىما وصلوا لمسألة صكوك الغفران إلا ببدايات كهذه، فهي كشوفات توضح الأعمال قيامًاوترك ًا ومن ثم يمكن الحكم عليها قبولاً أو رفضًا.
10- علىالقاعدة الشرعية المقررة في قوله تعالى : {لاَ يُكَلِّفُا للّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} يخاف أن يعجز العبد أحيانًا عن أعمال فيدخل الفتور والإحباط على نفس العامل.
واللهالمسؤ ول أن يرشد العقول، ويوصل إلى المأمول
وهذا ردّعلى هذه الجداول:
كتبته: أناهيد بنت عيدالسميري
لقد سألنا من أخواتناممن يهمنا الإجابة عليه.. عن جداول فيها محاسبة للنفس سواء كان عن صلاة وصوم أو عنبر وصله ورحم..
ونقول وعلمنا قليل.. ومن الله نطلب العون والتسهيل:
أولاً: أفتى مشايخنا -غفر الله لهم- أن مثل هذه المسائل ليس لها أصل، مثل ما نقل عن الشيخ بن عثيمين – رحمه الله.
ثانياً: أن لهذهالجداو ل مفاسد يخشى من انتشارها ومنها:
1- أنَّ الصَّحابةوالتاب عين والقرون المفضلة، لم يورث عنهم مثل هذه الأعمال ولم يوصوا بها.
2- أن أصل العبادةالت ذلل، وهو التعلق المتصل، والتعظيم الدائم، والأعمال إنما هي مظاهر ذلك، فليس منالصواب أن ندور حول العمل وتعظيمه وننسى الأصل فتعظيم العمل لاحق لإظهار التذلل،فكأ ننا نقرر أن القيام بهذه الأعمال كافٍ للقبول عند الله.
3- أنَّ من أصول الشريعة قطع الإعجاب بالعمل، بل حتى الثقة بالنفس، وهذا صاحب المناهيالل فظية -بارك الله في عمره– ينقل تقرير للشيخ محمد بن إبراهيم –رحمه الله تعالى– لما سُئل عن قول من قال: تجب الثقة بالنفس، أجاب: "لا تجب، ولا تجوز الثقة بالنفس في الحديث: (ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين)".
"{فَلَاتُزَك ُّوا أَنفُسَكُم ْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}
4- أنَّالأعما ل القلبية من التوكل والرجاء والخوف لا يمكن أن تندرج في الجداول ولا أن تقيدبتقييد ات، فيستقر الأمر إن انتشرت مثل هذه الجداول على تجاهل العبادات القلبية وعدم لفت النظر إليها.
5- إنَّ شروط قبول العمل تغيب في مثل هذا الجدول:
أ: ربمايكون في بعض الجداول تقيد أيام محدودة مثل تقيد العمرة في يوم محدد من الشهر، أوتقيد الصدقة بيوم فينتفي بذلك شرط المتابعة.
ب: كماذكرنا سابقًا أنه لا يمكن قياس الأعمال القلبية والإخلاص أحد شرطي قبول العملالإخل اص.
6- أنَّدعوى التشجيع ورفع الهمم يجب أن تكون منضبطة بالشريعة فلا يمكن أن يعقل أن ندعو إلىمندوب ( رفع الهمة ) فنقع في محذور ( الابتداع ) ، والهمة لا تُكمِّل الإنسان إلاإذا كانت مهدية بالعلم الشرعي يقول ابن القيم ( كمال الإنسان بهمَّة تُرقّيه ، وعلميُبصره ويهديه ) .
7- أنَّ هذهالأوراق اشتهرت عند أقوام لم يعرفوا بمتابعتهم للسنة مثل الصوفية وأمثالها.
8- أنَّ مثلهذه الأوراق يخاف أن تفضي في مستقبل الأمر إلى ما يشابه صكوك الغفران، فإن النصارىما وصلوا لمسألة صكوك الغفران إلا ببدايات كهذه، فهي كشوفات توضح الأعمال قيامًاوترك ًا ومن ثم يمكن الحكم عليها قبولاً أو رفضًا.
10- علىالقاعدة الشرعية المقررة في قوله تعالى : {لاَ يُكَلِّفُا للّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} يخاف أن يعجز العبد أحيانًا عن أعمال فيدخل الفتور والإحباط على نفس العامل.
واللهالمسؤ ول أن يرشد العقول، ويوصل إلى المأمول